الشيخ الكليني

451

الكافي ( دار الحديث )

فَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ « 1 » صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مَدَّ يَدَهُ إِلَى الْحَجَرِ ، فَلَسَعَتْهُ « 2 » عَقْرَبٌ ، فَقَالَ : لَعَنَكِ اللَّهُ ، لَا بَرّاً تَدَعِينَ وَلَافَاجِراً ؛ وَالْحَيَّةُ إِذَا أَرَادَتْكَ فَاقْتُلْهَا ، فَإِنْ « 3 » لَمْ تُرِدْكَ فَلَا تُرِدْهَا ؛ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ « 4 » وَالسَّبُعُ إِذَا « 5 » أَرَادَاكَ « 6 » فَاقْتُلْهُمَا « 7 » ، فَإِنْ لَمْ يُرِدَاكَ فَلَا تُرِدْهُمَا « 8 » ؛ وَالْأَسْوَدُ « 9 » الْغَدِرُ « 10 » فَاقْتُلْهُ عَلى كُلِّ حَالٍ « 11 » ؛ وَارْمِ الْغُرَابَ رَمْياً وَالْحِدَأَةَ « 12 »

--> ( 1 ) . في « ى ، بح » والبحار ، ج 16 : « النبيّ » بدل « نبيّ اللَّه » . وفي البحار ، ج 64 : « فالنبيّ » بدل « فإنّ نبيّ اللَّه » . ( 2 ) . في « بف » : « فلسعه » . ( 3 ) . في « بخ ، بف » والتهذيب ، ح 1273 والعلل : « وإن » . ( 4 ) . قال ابن الأثير : « وفيه : خمس يقتلن في الحلّ والحرم ، وعدّ منها الكلب العقور ، وهو كلّ سبع يعقر ، أييجرح ويقتل ويفترس ، كالأسد والنمر والذئب ، سمّاها كلباً لاشتراكها في السبعيّة . والعقور : من أبنية المبالغة » . وقال العلّامة الفيض : « قيل : يدخل في الكلب العقور كلّ سبع يعقر ؛ يعني يجرح حتّى الذئب والأسد ، ومنه قوله عليه السلام في دعائه على كافر : اللّهمّ سلّط عليه كلباً من كلابك فافترسه أسد . ويأتي تفسيره بالذئب أيضاً إلّاأنّ عطف السبع عليه يعطي المغايرة » . راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 275 ( عقر ) . ( 5 ) . في الوسائل : « إن » . ( 6 ) . في « بخ ، بف ، جن » : « أرادك » . ( 7 ) . في « بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوسائل والبحار ، ج 64 والعلل : - « فاقتلهما » . ( 8 ) . في « ظ ، ى » والتهذيب : - « والكلب العقور » إلى هنا . ( 9 ) . قال الجوهري : « الأسود : العظيم من الحيّات وفيه سوادٌ » . وقال ابن الأثير : « الأسود : أخبث الحيّات وأعظمها ، وهو من الصفة الغالبة ، حتّى استعمل استعمال الأسماء وجمع جمعها » . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 491 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 419 ( سود ) . ( 10 ) . في « ى » : « القذر » . وفي العلل : « الغدار » . و « الغَدِرُ » ، إمّا من الغَدْر بمعنى ترك الوفاء ، أي الذي لا وفاء له ، أو من الغَدْر بمعنى الإظلام . يقال : غَدِرَت الليلة تَغْدَرُ غَدْراً ، أي أظلمت ، فهي غَدِرة ، وأغدرت فهي مُغْدِرة ، أي الشديدة الظلمة التي تُغْدِر الناس في بيوتهم ، أي تتركهم ، فكأنّه استعير منه الغَدِر لشديد السواد من الحيّة . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 766 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 344 ( غدر ) ؛ منتقى الجمان ، ج 3 ، ص 249 . ( 11 ) . في « ظ » : - « حال » . ( 12 ) . في البحار ، ج 64 : « والحداء » . و « الحِدَأَةُ » : هو الطائر المعروف من الجوارح . وقال ابن منظور : « الحِدَأة : طائر يطير يصيد الجِرْذان » وهو جمع الجُرَذ ، وهو نوع من الفأر . راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 349 ؛ لسان العرب ، ج 1 ، ص 54 ( حدأ ) وفي هامش الوافي عن ابن المصنّف : « النسخ مختلفة بحسب التقديم والتأخير في هذه الألفاظ ، ففي بعضها : ارم الحدأة والغراب رمياً . وفي بعضها : ارم الغراب والحدأة رمياً . وهذا الذي أثبته الوالد - سلّمه اللَّه - مطابق للنسخ المعوّل عليها من الكتابين » . وفي مدارك الأحكام ، ج 8 ، ص 317 : « ومقتضى الروايتين - وهما هذه الرواية والتي بعدها - عدم جواز قتلهما - أي الغراب والحدأة - إلّاأن يفضي الرمي إليه . ونقل عن ظاهر المبسوط الجواز ، وهو ضعيف » . ونحوه في مرآة العقول ، ج 17 ، ص 326 . وأمّا الناقل فهو الشهيد . راجع : مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 410 عن المبسوط ، ج 1 ، ص 338 .